الشيخ محمد السند

86

فقه الطب والتضخم النقدي

( مسألة 44 ) يجوز أخذ نطفة رجل ووضعها في رحم صناعية وتربيتها لغرض التوليد حتى تصبح ولدا وبعد ذلك هل يلحق بصاحب النطفة . الظاهر انّه ملحق به ويثبت بينهما جميع أحكام الأبوّة والبنوّة حتى الإرث غاية الأمر انّه ولد بغير أمّ . ويقع الكلام في صور : الأولى : تلقيح ماء الرجل مع بويضة زوجته وايداعهما في رحم امرأة أخرى وهو غير جائز كما تقدم . الثانية : تلقيح ماء الرجل مع بويضة غير زوجته وإيداعهما في رحم الزوجة . قد يقال هنا بالجواز لأنّه ليس إدخالا لماء غير الزوج . ولتنقيح الكلام في المقام لا بدّ من الخوض في المسألة التالية وهي تعيين الأمّ في ما إذا اختلفت صاحبة البويضة عن صاحبة الرحم ، فقد ذهب البعض إلى انّ صاحبة البويضة هي الأم لأن الولد بعض منها حيث انّ التوليد والتوالد بمعنى النشوء التكويني من مادة جسم آخر وقد ذكر في المباحث العقلية انّ التوليد والتوالد ليس إيجادا بل هو تجزّؤ وتبعّض . فصاحبة البويضة يصدق عليها أنه متولّد منها والمادة الأصلية للطفل ناشئة منها . غاية الأمر رحم المرأة الأخرى ليس إلا